السيد جعفر مرتضى العاملي

181

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الصلاة ينطلق من خلفية سعيه إلى إمارة السرية ، وقد وجد من بين أصحابه من يؤيده في ذلك ، ولا يرضى بإمارة عمرو . . 3 - ولعل من أبرز هؤلاء المؤيدين لأبي عبيدة أبو بكر وعمر ، كما يظهر من تغيظ عمر ، إلى حد أنه أراد أن يبادر إلى الاعتراض على ابن العاص ، لكن نصيحة أبي بكر منعته من ذلك . . ربما لأنه وجد أن حجة عمرو ستكون أقوى ، وأعظم أثراً في نفوس الناس ، فآثر الخروج من حلبة الصراع بخسارة واحدة ، بدلاً من خسارتين . 4 - ثم إن أبا عبيدة حين وجد أن الغلبة ستكون لعمرو آثر أن ينسحب من هذا المأزق بلباقة ، وأن يعوض عن بعض خسارته بإظهار التسامح والتواضع والانقياد لأوامر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، التي زعم أنه أصدرها له ، بقوله : قدمت على صاحبك فتطاوعا . ثم جاء محبوه ومؤيدوه ، فصرحوا بما ألمح إليه ، حين وصفوه بحسن الخلق ، ولين العريكة ، واعتبروا أن هذا هو سبب تراجعه أمام حجة عمرو بن العاص . المغيرة داعية فتنة ومتزلف : ولسنا بحاجة إلى تفصيل القول فيما ذكره المغيرة بن شعبة لأبي عبيدة عن أن فلاناً من الناس قد اتبع أمير القوم . . وقول أبي عبيدة : « فأنا أطيع رسول الله « صلى الله عليه وآله » وإن عصاه عمرو » . غير أننا نكتفي بالإشارة إلى ما يلي : 1 - إن حركة المغيرة هذه تظهر كيف أن المغيرة يغتنم الفرصة للعبث